كتب : يسرا عبدالعظيم
الصين تحظر تسعير السيارات دون مستوى التكلفة لكبح حرب الأسعار في سوقها الضخم
أعلنت الحكومة الصينية حظرًا جديدًا على شركات تصنيع السيارات لمنعها من تسعير مركباتها تحت مستوى تكلفة الإنتاج، في خطوة تهدف إلى احتواء حرب الأسعار التي تجتاح السوق المحلية وتؤثر سلبًا على استقرار القطاع. جاء ذلك وفق تقرير بلومبرغ في تحليل لحملة بكين الأخيرة لتعديل قواعد المنافسة في أكبر سوق سيارات في العالم.
خلفية التحرك التنظيمي
شهدت السوق الصينية خلال الفترة الماضية تصاعدًا حادًا في المنافسة السعرية بين الشركات، خاصة بعد أن لجأت بعض العلامات الكبرى إلى تخفيض الأسعار بشكل كبير لجذب العملاء، ما رفع الأسعار في بعض الحالات وعزز من تآكل هوامش الربح لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة، بينما استفاد عمالقة مثل BYD من التسعير التنافسي.
محاور الإجراءات الصينية الرئيسية:
• منع التسعير دون التكلفة: تحظر البلدية أن تقوم الشركات ببيع السيارات بسعر أقل من تكلفة إنتاجها الفعلية، لضمان استقرار السوق ومنع التحايل على الأسعار بهدف الإطاحة بالمنافسين الأضعف.
• منع التواطؤ: تم التشديد على عدم السماح بـ تواطؤ بين الشركات والموردين، ما يحافظ على المنافسة الحرة ويمنع الاتفاقات غير المعلنة لتحديد الأسعار أو تقييد دخول الشركات الصغيرة للسوق.
• منع الخصومات العقابية: تحظر اللوائح الخصومات العقابية على الوكلاء التي تهدف إلى إجبارهم على تخفيض أسعار البيع للمستهلكين بطرق غير عادلة تؤثر على توازن العرض والطلب.
• لوائح على المركبات المعتمدة على البرمجيات: شددت السلطات على أن المركبات التي تعتمد بشكل كبير على البرمجيات يجب أن تحمل تعليمات واضحة وشاملة قبل نهاية العروض الترويجية، بما يحفظ حقوق المستهلكين ويحد من التضليل.
أثر الحرب السعرية على السوق:
كانت المنافسة السعرية حادة إلى حد دفع بعض الشركات الصغيرة نحو أزمات مالية وصعوبات تشغيلية بسبب ضعف القدرة على الصمود أمام المنافسة مع عمالقة القطاع.
في المقابل، ساعدت سياسة الأسعار المنخفضة بعض الشركات الكبرى مثل BYD على زيادة حصتها السوقية بشكل واسع، ما أثار مخاوف من هيمنة السوق وتشوه المنافسة إذا لم تتدخل الجهات التنظيمية.
أهداف السياسة الجديدة:
تهدف بكين من وراء هذه السياسة إلى:
حماية الشركات الصغيرة والمتوسطة من الانهيار تحت وطأة حرب الأسعار
ضمان استدامة الصناعة على المدى الطويل
تعزيز الشفافية والمنافسة العادلة في سوق السيارات الذي يعد الأكبر عالميًا من حيث المبيعات
تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الصين لإعادة هيكلة قطاع السيارات المحلي بما يتناسب مع توجهاتها الصناعية الجديدة، ويضمن بيئة أكثر استقرارًا للمستهلكين والشركات على حد سواء.


