كتب : دينا كمال
الصين تحذر مواطنيها من السفر إلى اليابان بعد تصريحات تاكايتشي حول تايوان
حثّت الصين مواطنيها على تجنّب السفر إلى اليابان، وسط تصاعد التوتر الدبلوماسي الذي أشعلته تصريحات لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بشأن الوضع في تايوان.
وكانت تاكايتشي، التي أصبحت الشهر الماضي أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة اليابانية، قد أكدت أمام البرلمان في السابع من نوفمبر أن طوكيو قد تلجأ إلى رد عسكري إذا استخدمت القوة ضد تايوان، التي تتمتع بحكم ذاتي بينما تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها.
وتبادلت الدولتان لاحقاً سلسلة من الانتقادات. وأعلنت بكين الجمعة أنها استدعت السفير الياباني للاحتجاج، فيما استدعت طوكيو السفير الصيني بعد منشور وصفته بأنه “غير لائق” نشره القنصل الصيني في أوساكا قبل أن يحذفه.
وفي تفسير أوسع للتصريحات، اعتبر محللون أن كلام تاكايتشي يشير إلى احتمال تدخل اليابان عسكرياً إذا تعرضت تايوان لهجوم صيني، بينما شددت الحكومة اليابانية على أن سياستها تجاه الجزيرة ما تزال ثابتة ولم تتغير.
ويستند هذا الموقف إلى البيان المشترك لعام 1972 الذي أرسى العلاقات الثنائية بين البلدين، واعترفت بموجبه طوكيو بمبدأ “الصين الواحدة”، وهو المبدأ الذي تعتمد عليه بكين في علاقاتها الدولية وتتفق معه دول عديدة بينها الولايات المتحدة.
وفي وقت متأخر الجمعة، أصدرت سفارة الصين في اليابان تحذيراً رسمياً لمواطنيها، مشيرة في منشور عبر تطبيق “وي تشات” إلى أن التصريحات اليابانية الأخيرة “استفزازية” وأثرت على أجواء التبادل بين الشعبين.
وحذّر المنشور من “مخاطر كبيرة” قد تواجه الصينيين في اليابان، موضحاً أن وزارات الخارجية والسفارة والقنصليات الصينية تطلب من المواطنين تأجيل السفر للأرخبيل في الفترة المقبلة.
وتؤكد الصين أنها تعتبر تايوان جزءاً من أراضيها، ولا تستبعد استخدام القوة لاستعادتها، بينما تُعد العلاقات الاقتصادية بين بكين وطوكيو قوية رغم التوترات التاريخية والنزاعات الإقليمية والاختلافات العسكرية.
وفي سياق متصل، رأت رئيسة الوزراء اليابانية الأسبوع الماضي أن أي عمل عسكري ضد تايوان قد يبرر مشاركة قوات يابانية في إطار “الدفاع الجماعي عن النفس” بموجب تشريع أُقر عام 2015.
وشرحت تاكايتشي خلال حديثها مع البرلمان أن إرسال سفن عسكرية أو استخدام القوة في محيط تايوان قد يشكل “تهديداً لوجود اليابان”، معتبرة أن التطورات قد تفرض على طوكيو اتخاذ إجراءات دفاعية.
ومن جانبها، أكدت أنها لا تنوي التراجع عن تصريحاتها رغم الأزمة التي أثارتها، لكنها أوضحت أنها ستتجنب مستقبلاً طرح سيناريوهات محددة، في إطار ما يعرف بـ”الغموض الاستراتيجي” الذي اتبعته دول بينها الولايات المتحدة تجاه تايوان.
وعُرفت تاكايتشي قبل توليها رئاسة الوزراء بمواقفها المتشددة تجاه الصين ودعواتها لتعزيز القدرات العسكرية اليابانية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، كما سبق لها زيارة تايوان، وشاركت في اجتماعات “أبيك” الأخيرة التي التقت خلالها الرئيس الصيني شي جين بينغ.
عدد المشاهدات: 0



