كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت القوات الأمنية الصومالية، بالتعاون مع قوات الصومال الفيدرالية وحلفائها من قوات الاتحاد الأفريقي (أميصوم)، عن مقتل ثلاثة إرهابيين خلال عمليتين منفصلتين في محافظتي شبيلي السفلى وجوبا الوسطى في جنوب البلاد، في إطار الجهود المتواصلة لمكافحة الجماعات المسلحة وتعزيز الأمن والاستقرار.
وأفاد بيان صادر عن وزارة الدفاع الصومالية بأن العملية الأولى جرت في منطقة بلد مراد بمحافظة شبيلي السفلى، حيث رصدت القوات عناصر مشتبه بانتمائهم لتنظيمات إرهابية يحاولون زعزعة الأمن في المناطق السكانية. وأضاف البيان أن الاشتباك بين القوات والمشتبه بهم أدى إلى مقتل إرهابيين اثنين وإصابة آخرين، كما تم ضبط كمية من الأسلحة ومعدات الاتصال التي استخدموها في التخطيط لهجمات مستقبلية.
وفي العملية الثانية التي وقعت في منطقة لباسوكا بمحافظة جوبا الوسطى، تمكنت القوات من محاصرة عنصر إرهابي آخر كان يُشتبه في تخطيطه لعمليات مسلحة ضد المدنيين ومواقع أمنية تابعة للحكومة. وأضافت المصادر أن قوات الأمن تمكنت من القضاء عليه خلال تبادل إطلاق نار، بعد أن رفض الاستسلام وقاوم قوة التدخل.
وأعربت الوزارة عن تقديرها لجهود القوات المشاركة في العمليات، مؤكدة أن هذه التحركات الأمنية تأتي في إطار استراتيجية وطنية لملاحقة الجماعات الإرهابية وتفكيك شبكاتها في المناطق التي تشهد نشاطًا متزايدًا منذ أشهر، مع التأكيد على استمرار التنسيق مع الشركاء الدوليين والإقليميين لتبادل المعلومات وتكثيف التدريبات المشتركة.
كما شددت السلطات على أن مثل هذه العمليات تسهم في تعزيز الاستقرار في الجنوب، وتمنح المدنيين فرصة أفضل للعيش في مناطق آمنة بعيدًا عن التهديدات المسلحة. وذكر البيان أن القيادة الأمنية تتابع عن كثب الوضع في المناطق الحدودية والمناطق النائية التي قد تستغلها العناصر الإرهابية للتخفي وإعادة التنظيم.
من جانبه، قال مسؤول محلي في شبيلي السفلى إن السكان رحبوا بالعمليات الأمنية، معربين عن أملهم في أن تستمر هذه الجهود لتحقيق الأمن الدائم، مؤكدين أن تواجد الجماعات المسلحة كان سببًا في زعزعة الاستقرار وتقييد الحركة الاقتصادية والاجتماعية في المناطق الريفية. وأضاف أن بعض السكان قدموا معلومات استخباراتية ساعدت قوات الأمن في تحديد مواقع العناصر المستهدفة، ما يعكس تعاونًا متزايدًا بين الأجهزة الأمنية والمجتمعات المحلية.
وتأتي هذه الأحداث في سياق استمرار التحديات الأمنية في الصومال، حيث تشهد البلاد منذ سنوات صراعًا مع جماعات مسلحة، أبرزها الحركة الشبابية المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي تنفذ هجمات تستهدف المدنيين والقوات الحكومية، وتعمل على زعزعة الاستقرار في عدة محافظات.
وأكدت وزارة الدفاع أن مثل هذه العمليات لن تكون الأخيرة، مشددة على تصميم الحكومة على استعادة الأمن الكامل في جميع أنحاء البلاد، مع الإشارة إلى خطط لإجراء مزيد من العمليات الاستباقية ضد الخلايا الإرهابية وتفكيك شبكات التمويل والدعم التي تعتمد عليها هذه التنظيمات.
وأعرب عدد من المراقبين عن أملهم في أن تسهم هذه العمليات في تقليص قدرات الجماعات المسلحة تدريجيًا، مما يعزز فرص المصالحة الوطنية والتنمية المستدامة في الصومال، ويقلل الضغط على قوات الأمن التي تواجه تحديات متعددة في مواجهة التهديد الإرهابي المتواصل.


