كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في كلمة ألقاها اليوم الأربعاء خلال فعاليات الذكرى الـ47 للثورة الإسلامية، أن بلاده لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وأن برنامجها النووي يقتصر على
الاستخدامات السلمية للطاقة والتكنولوجيا، معربًا عن استعداد طهران للخضوع لكل أشكال التدقيق والتحقق التي تطلبها الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو الجهات الدولية المختصة، في محاولة لإزالة جدار عدم الثقة بين إيران والولايات المتحدة وأوروبا.
وأشار بزشكيان إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تبذل جهودًا لإيجاد حلول للأزمات الداخلية والخارجية التي تواجهها البلاد، مشددًا على أن طهران لا تسعى إلى مواجهة مع شعوبها أو مع الخارج، وأن مثل هذه التوترات هي ما يسعى الأعداء لإثارتها.
وتأتي تصريحات الرئيس الإيراني وسط تصاعد الجدل الدولي حول البرنامج النووي الإيراني، حيث تعيد طهران التأكيد مرارًا على طابع برنامجها السلمي رغم التحذيرات الدولية من قربها تقنيًا من مستوى يتيح إنتاج أسلحة نووية، وهو ما تؤكده تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تشير إلى زيادة تخصيب اليورانيوم بنسبة عالية.
وفي الوقت نفسه، تظل العلاقات بين طهران وواشنطن متوترة فيما يتعلق بالقضية النووية، مع استمرار النقاشات حول استئناف أو تعزيز المحادثات بين الجانبين تحت إشراف دول ومنظمات دولية، في محاولة لإيجاد إطار تفاوضي يعيد بناء الثقة ويحد من التصعيد في المنطقة.
ويرى مراقبون أن موقف إيران الرسمي الرافض للسعي إلى السلاح النووي واستعدادها للتدقيق والتحقق يهدف إلى تهدئة المخاوف الدولية وفتح باب الحوار، لكنه في الوقت نفسه يمثل محاولة طهران لتأكيد سيادتها على برنامجها النووي السلمي ورفضها لأية ضغوط خارجية قد تُلزمها بتقليص أنشطتها.
خلفية وتوترات مستمرة حول البرنامج النووي الإيراني
يُذكر أن ملف إيران النووي ظل محورًا لنزاع دولي طويل منذ عقود، حيث تتبادل طهران والغرب الاتهامات بشأن نوايا البرنامج وقدرته على تطوير أسلحة نووية، بينما تظل إيران تؤكد أن أنشطتها
تركز على الطاقة والتطبيقات المدنية. وقد شهدت السنوات الماضية مفاوضات وجولات دبلوماسية متعددة، لكن التقدم في هذه المفاوضات ظل محدودًا، في ظل استمرار الخلافات حول الشروط والآليات التي تضمن عدم تحول البرنامج النووي الإيراني إلى برنامج عسكري.


