كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكد مصدر فلسطيني مطلع اليوم أن أي قرار بشأن تشكيل حكومة تكنوقراط في الأراضي الفلسطينية يعود حصريًا للرئيس محمود عباس، مشيرًا إلى أن المناقشات الجارية حول هذا الموضوع تأتي في إطار الحرص على استقرار الوضع السياسي والإداري، وضمان سير العمل الحكومي بشكل يراعي مصالح المواطنين ويستجيب للتحديات الحالية.
وجاء تصريح المصدر الفلسطيني في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الأوساط السياسية الفلسطينية لإعادة هيكلة الحكومة، مع التركيز على وجود كفاءات متخصصة قادرة على مواجهة الأزمة الاقتصادية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المناطق، خاصة في ظل الضغوط المالية والاجتماعية التي تعصف بالقطاع العام.
وأوضح المصدر أن “الرئيس عباس هو صاحب القرار النهائي في هذا الشأن، وأن أي تشكيل لحكومة تكنوقراط لن يتم إلا بعد موافقته، وذلك لضمان انسجامها مع السياسات الوطنية وخطط السلطة الفلسطينية”، مؤكدًا أن هذه الحكومة المرتقبة ستكون مكلفة بإدارة شؤون البلاد بطريقة مهنية وعلمية بعيدًا عن التجاذبات السياسية الحزبية التقليدية.
وقد أثار الحديث عن حكومة تكنوقراط اهتمام الشارع الفلسطيني، حيث يرى كثيرون فيها فرصة لإدخال دماء جديدة من الكفاءات والخبرات الوطنية، وتقديم حلول عملية لمشكلات رئيسية مثل البطالة، وارتفاع الأسعار، وانقطاع الخدمات الأساسية في بعض المناطق، بما يسهم في تعزيز الثقة بين المواطنين ومؤسسات السلطة.
ويأتي هذا التطور بعد سلسلة من الاجتماعات والمشاورات بين الرئيس عباس وعدد من المسؤولين السياسيين والمستشارين الاقتصاديين والإداريين، بهدف وضع تصور واضح للمرحلة المقبلة، بما يضمن تحقيق الاستقرار السياسي والمالي، والحفاظ على وحدة القرار الوطني في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
كما لفت المصدر إلى أن أي خطوة نحو تشكيل حكومة تكنوقراط سترافقها آلية متابعة دقيقة لضمان كفاءة الأداء، ومراقبة تطبيق البرامج والسياسات المقترحة، مشيرًا إلى أن الرئيس عباس يولي اهتمامًا كبيرًا لضمان أن تكون الحكومة الجديدة قادرة على تحقيق نتائج ملموسة تخدم المواطنين وتقلص فجوات الأداء الحكومي الحالية.
ويلاحظ مراقبون أن التوجه نحو حكومة تكنوقراط يعكس إدراك القيادة الفلسطينية أن الحلول التقنية والإدارية قد تكون أكثر فاعلية في الوقت الراهن من الممارسات التقليدية المرتبطة بالتوازنات الحزبية والسياسية، خصوصًا في ظل الضغوط الاقتصادية وتحديات تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين بشكل منتظم ومستدام.
وفي السياق نفسه، يشير خبراء إلى أن نجاح الحكومة الجديدة يعتمد بشكل أساسي على دعم الرئيس عباس الكامل لها، والتزامها بالخطط والسياسات التي ترسمها السلطة الفلسطينية، مع ضرورة الحفاظ على الشفافية والمصداقية في إدارة الشؤون العامة، وهو ما قد يعيد بعض الثقة إلى العملية الحكومية بعد سنوات من التحديات والتذبذبات السياسية.
بهذه الخطوة، يبدو أن القيادة الفلسطينية تسعى إلى تعزيز الاستقرار الداخلي، ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، مع التركيز على إدارة شؤون البلاد بأسلوب أكثر احترافية، بعيدًا عن الصراعات الحزبية، بما يتيح تقديم حلول عملية تلبي تطلعات المواطنين وتحافظ على الوحدة الوطنية.
عدد المشاهدات: 0



