كتب : يسرا السيد
الدين العالمي يقفز إلى 348 تريليون دولار مسجلًا أسرع وتيرة نمو منذ جائحة كورونا
سجّل الدين العالمي مستوى قياسيًا جديدًا بلغ 348 تريليون دولار خلال العام الماضي، في أكبر زيادة سنوية منذ تفشي جائحة كورونا، مع لجوء الحكومات إلى تكثيف الاقتراض في كلٍ من الاقتصادات المتقدمة والنامية.
ووفقًا لبيانات “معهد التمويل الدولي”، ارتفع إجمالي الدين العالمي بنحو 29 تريليون دولار خلال عام 2025 وحده، استحوذت الأسواق المتقدمة على نحو ثلث هذه الزيادة، مدفوعة بارتفاع مستويات الإنفاق الحكومي وتكاليف خدمة الدين.
ويعكس هذا التصاعد استمرار الضغوط المالية التي تواجهها الحكومات، سواء لتمويل خطط التحفيز الاقتصادي، أو لتغطية العجوزات المتفاقمة في الموازنات العامة، في ظل تباطؤ النمو العالمي وارتفاع أسعار الفائدة خلال الفترات الماضية.
كما أسهمت الاقتصادات الناشئة في الزيادة الإجمالية، مع توسعها في الاقتراض لتلبية احتياجات البنية التحتية ودعم الاستقرار الاجتماعي، رغم تحديات تقلبات العملات وارتفاع تكاليف التمويل الخارجي.
ويرى خبراء أن بلوغ الدين هذه المستويات التاريخية يطرح تساؤلات حول استدامته، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية والمخاطر الجيوسياسية، ما قد يدفع الحكومات إلى إعادة النظر في سياسات الإنفاق وإدارة الدين خلال المرحلة المقبلة.
ويحذر محللون من أن أي تباطؤ اقتصادي حاد أو تشديد إضافي في السياسات النقدية قد يفاقم أعباء خدمة الدين، خصوصًا في الدول ذات المديونية المرتفعة، ما يضع الاستقرار المالي العالمي أمام اختبار جديد.


