كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
الدولار يواصل تحركاته عالميًا.. واستقرار حذر في الأسواق العربية وسط ترقب قرارات الفائدة
شهد سعر الدولار الأمريكي اليوم تحركات متباينة على المستوى العالمي، في ظل استمرار حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق المالية، بالتزامن مع توقعات بشأن توجهات البنوك المركزية الكبرى، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة، وهو ما انعكس بدوره على أداء العملة الأمريكية في الأسواق العربية.
وعلى الصعيد العالمي، حافظ الدولار على قوته النسبية أمام سلة من العملات الرئيسية، حيث سجل مؤشر الدولار – الذي يقيس أداءه أمام ست عملات رئيسية – مستويات تتراوح بين 104 و105 نقاط، مدعومًا باستمرار السياسة النقدية المتشددة نسبيًا، وارتفاع عوائد السندات الأمريكية.
ويُعد الدولار الأمريكي العملة الأكثر تأثيرًا في الاقتصاد العالمي، حيث يرتبط به تسعير العديد من السلع الأساسية مثل النفط والذهب، ما يجعله عنصرًا حاسمًا في تحديد اتجاهات الأسواق.
وفيما يتعلق بأسعار الدولار في الدول العربية، فقد شهدت حالة من التباين بين الاستقرار والتحركات المحدودة، وفقًا لطبيعة كل اقتصاد.
في مصر، سجل سعر الدولار في البنوك الرسمية نحو 47 إلى 49 جنيهًا مصريًا، مع استقرار نسبي في التعاملات، وسط متابعة مستمرة لأي تطورات اقتصادية أو قرارات نقدية قد تؤثر على سعر الصرف.
أما في السعودية، فقد استقر الدولار عند نحو 3.75 ريال سعودي، وهو السعر الرسمي المرتبط بالدولار، في ظل سياسة ربط العملة الأمريكية التي تتبعها المملكة.
وفي الإمارات، سجل الدولار نحو 3.67 درهم إماراتي، مع استقرار كامل نتيجة ربط الدرهم بالدولار.
وفي الكويت، بلغ سعر الدولار حوالي 0.30 إلى 0.31 دينار كويتي، مع تحركات طفيفة تعكس طبيعة نظام سلة العملات الذي تتبعه البلاد.
ويرى محللون أن تحركات الدولار خلال الفترة الحالية ترتبط بشكل أساسي بتوقعات الأسواق بشأن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة، حيث يؤدي رفع الفائدة إلى دعم قوة الدولار، بينما قد يؤدي خفضها إلى تراجعه.
كما تلعب البيانات الاقتصادية الأمريكية، مثل معدلات التضخم والبطالة، دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاه العملة، إلى جانب التوترات الجيوسياسية التي تدفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة وعلى رأسها الدولار.
وفي السياق ذاته، يتوقع خبراء استمرار حالة التذبذب في سعر الدولار خلال الفترة المقبلة، مع احتمالات بتحركات جديدة وفقًا للمتغيرات الاقتصادية العالمية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأسواق العربية، خاصة تلك المرتبطة بالدولار بشكل وثيق.
ويظل الدولار عنصرًا أساسيًا في حركة التجارة والاستثمار عالميًا، ما يجعل أي تغير في قيمته له تأثير واسع النطاق على مختلف الاقتصادات، سواء المتقدمة أو الناشئة.


