كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أدانت وزارة الخارجية السورية بأشد العبارات ما وصفته بـ”الجريمة” التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية، والمتمثلة في استهداف سيارة مدنية بقذيفة دبابة في قرية الزعرورة بريف القنيطرة، ما أدى إلى وقوع أضرار جسيمة في الموقع المستهدف، وسط حالة من التوتر في المنطقة.
وأكدت الخارجية السورية في بيان رسمي أن هذا الاستهداف يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، مشددة على أن استهداف المدنيين وممتلكاتهم يمثل تصعيدًا خطيرًا لا يمكن تبريره، ويعكس استمرار ما وصفته بـ”الاعتداءات الإسرائيلية” على الأراضي السورية.
وأشارت إلى أن الهجوم وقع في منطقة ريفية مأهولة بالسكان، حيث استُهدفت سيارة مدنية بشكل مباشر، ما أثار حالة من الذعر بين الأهالي، خاصة في ظل تكرار مثل هذه الحوادث خلال الفترة الأخيرة، والتي تزيد من معاناة المدنيين في المناطق الحدودية.
وأضاف البيان أن الحكومة السورية تحتفظ بحقها الكامل في الرد على هذه الاعتداءات، وفق ما تراه مناسبًا للدفاع عن سيادتها وحماية أراضيها، محملة الجانب الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد.
من جانبها، لم تصدر إسرائيل تعليقًا رسميًا فوريًا بشأن الحادث، في حين تشير تقارير إلى أن المناطق الحدودية في القنيطرة تشهد بين الحين والآخر توترات وعمليات قصف متبادلة، في ظل وضع أمني هش تشهده المنطقة.
ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تشهد عدة جبهات في المنطقة عمليات عسكرية متبادلة، ما يرفع من مستوى القلق الدولي بشأن احتمالات توسع نطاق المواجهات خلال الفترة المقبلة.
ويرى مراقبون أن استهداف سيارة مدنية في ريف القنيطرة قد يؤدي إلى زيادة حدة التوتر في الجنوب السوري، خاصة مع حساسية المنطقة القريبة من خطوط التماس، وما تمثله من أهمية استراتيجية.
كما حذرت الخارجية السورية من استمرار مثل هذه العمليات، مؤكدة أنها تسهم في تقويض جهود التهدئة والاستقرار، وتزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه وقف هذه الانتهاكات.
وفي ظل هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى ردود الفعل الإقليمية والدولية المحتملة، في وقت تتواصل فيه الدعوات إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد، حفاظًا على الاستقرار في منطقة تشهد بالفعل توترات متصاعدة.


