كتب : يسرا عبدالعظيم
البيت الأبيض يطلب خططاً لتسريح جماعي للموظفين الفيدراليين قبيل احتمال إغلاق حكومي
أفادت عدة وسائل إعلام أمريكية بأن مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض (OMB) أصدر توجيهاً للوكالات الفيدرالية بضرورة إعداد خطط لتسريح جماعي (Reduction in Force) في حال فشل الكونغرس في إقرار تمويل الحكومة، ما يشير إلى نهج أكثر تشددًا من الممارسات السابقة في فترات الإغلاق الحكومي.
ما الجديد في هذا التوجيه؟
عادة ما يُعد الإغلاق الحكومي فرصة لتعليق عمل الموظفين غير الأساسيين مؤقتًا (ما يُعرف بـ furlough) مع وعد بدفع رواتبهم المتأخرة بعد استئناف التمويل الحكومي. لكن التوجيه الجديد يعد بتسريبات دائمة وحذف وظائف من برامج لم تُمول أو تُعَدُّ غير متوافقة مع أولويات الرئيس.
الوكالات مُطالبة بتحديد البرامج والأنشطة التي ستنتهي تمويلاتها في 1 أكتوبر في حال لم يُمرّر الكونغرس قانون تمويل، وتقديم مقترحات لتقليص البنية الوظيفية في تلك الأقسام.
التوجيه يشمل إخطار الموظفين مرشحين للتأثر، حتى أولئك الذين ربما يُستثنون عادة في حالات الإغلاق الطارئة.
الأبعاد السياسية والوظيفية
يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تصعيد كبير في المواجهة بين الإدارة والكونغرس، إذ تزيد من الضغوط على الديمقراطيين لقبول مقترحات التمويل.
قد تُستخدم كسلاح في المفاوضات: إما تجنب الإغلاق أو دفع طرف آخر للتسوية تحت تهديد فقدان الوظائف.
في حال تطبيقها، فإن هذا النهج سيلحق ضرراً كبيراً بالخبرات المؤسسية، ويُحدث اضطرابًا في خدمات الحكومة التي تتطلب الاستمرارية.
البيان الصادر من OMB يُنظر إليه على أنه تحذير ضمني بأن الإغلاق الحكومي ليس مجرد توقف مؤقت، بل قد يكون نقطة انطلاق لإعادة هيكلة واسعة للقوى العاملة الفدرالية.


