كتب : يسرا عبدالعظيم ـ العرب نيوز اللندنية
اختراق روسي لأجواء بولندا يثير ردود فعل غاضبة دوليًا وأوروبيًا
يسرا عبدالعظيم ـ العرب نيوز اللندنية
أثار إعلان بولندا عن اختراق الطيران الروسي لأجوائها توترًا جديدًا في المشهد الأوروبي
حيث توالت ردود الفعل الدولية التي عبّرت عن القلق إزاء التصعيد المتنامي في شرق القارة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين موسكو وحلف شمال الأطلسي (الناتو) حالة من التوتر الحاد بسبب الحرب في أوكرانيا.
الموقف البولندي: انتهاك خطير للسيادة
أدانت الحكومة البولندية الحادث بأشد العبارات، ووصفت الاختراق بأنه انتهاك صارخ لسيادة البلاد وتهديد مباشر للأمن القومي.
كما استدعت وزارة الخارجية السفير الروسي في وارسو لتقديم احتجاج رسمي، مؤكدة أن بولندا لن تتهاون في حماية حدودها وأمنها.
الاتحاد الأوروبي: دعم كامل لبولندا
جاء رد الاتحاد الأوروبي سريعًا، حيث عبّرت بروكسل عن تضامنها الكامل مع وارسو، معتبرة أن الحادث يمثل “استفزازًا خطيرًا”.
كما دعا مسؤولون أوروبيون موسكو إلى احترام القانون الدولي وتجنّب الأعمال التي من شأنها زعزعة الاستقرار الإقليمي.
موقف الناتو: مراقبة دقيقة واستعداد للتصعيد
من جانبه، أعلن حلف الناتو أنه يتابع الوضع عن كثب، مؤكدًا أن أي اعتداء على بولندا،
وهي دولة عضو في الحلف، سيُقابل برد جماعي وفق المادة الخامسة من معاهدة الناتو.
كما أكد الحلف استعداده لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أمن أعضائه.
الولايات المتحدة: تحذير من التصعيد
البيت الأبيض بدوره أدان الاختراق الروسي، محذرًا موسكو من مغبة التصعيد الذي قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع مع الغرب.
وأكدت واشنطن أنها ملتزمة بالدفاع عن بولندا كحليف استراتيجي وعضو فاعل في الناتو.
الموقف الروسي: نفي وتحفّظ
في المقابل، نفت موسكو الاتهامات البولندية، ووصفتها بأنها “ادعاءات لا أساس لها من الصحة”
معتبرة أن الغرب يحاول استغلال الموقف لتأجيج الصراع.
وأشارت وزارة الدفاع الروسية إلى أن أي تحركات جوية عسكرية روسية جرت في المنطقة كانت ضمن “الأجواء الدولية”.
يأتي هذا التطور في وقت حساس يشهد تصاعدًا في حدة المواجهة بين روسيا والغرب
لا سيما مع استمرار الحرب في أوكرانيا وتزايد المخاوف من امتدادها إلى دول مجاورة.
ويعكس حجم ردود الفعل الدولية خطورة الموقف واحتمال تحوله إلى نقطة اشتباك أوسع في حال تكرار مثل هذه الاختراقات.
عدد المشاهدات: 0


