كتب : يسرا عبدالعظيم
إيران ترد على اتهام واشنطن بمحاولة اغتيال سفيرة إسرائيل في المكسيك بـ”السخيف”
وصفّت إيران الاتهامات الأميركية والإسرائيلية بأنها “سخيفة” وادّعاء كاذب”، بعد إعلان واشنطن وتل أبيب أن طهران خططت لاغتيال السفيرة الإسرائيلية لدى المكسيك، إينات كرانز نايغر، في مكسيكو سيتي.
وجاء رد إيران الرسمي على لسان سفارتها في المكسيك، مشدداً على أن هذه المزاعم اختلاق إعلامي ضخم، هدفه تدمير العلاقات الدبلوماسية بين إيران والمكسيك، مؤكدة حرصها على أمن وسلامة المكسيك وعدم المساس بعلاقاتها الدولية.
خلفية الاتهام
أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل أن المخطط بدأ في أواخر عام 2024 واستمر حتى منتصف 2025، لكنه تم احتواؤه قبل تنفيذه، وفق المسؤولين الأميركيين.
في المقابل، صرّحت حكومة المكسيك بأنها لم تتلق أي إخطارات رسمية حول محاولة الاغتيال، مما يثير تساؤلات حول مصادر الأدلة ودرجة دقتها.
وتأتي هذه الاتهامات في سياق تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل، حيث استُخدم المخطط المزعوم لتعزيز التعاون الأمني بين واشنطن وتل أبيب، وتبرير الضغوط الدولية على إيران.
هناك ضغط سياسي ودبلوماسي: تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل لتقويض النفوذ الإيراني دولياً، خصوصاً بعد سلسلة من المواجهات الإقليمية.
تسليط الضوء على تهديدات إيرانية محتملة خارج الشرق الأوسط، لإظهار قدرة إيران على تنفيذ عمليات دولية.
دوافع إيران للرد
الحفاظ على صورة الدولة في الساحة الدولية وتأكيد التزامها بالعلاقات مع المكسيك.
التشكيك في مصداقية الاتهامات للحد من آثارها الدبلوماسية.
منع استخدام هذا الاتهام ذريعة لتصعيد العقوبات أو الضغوط العسكرية ضدها.
التداعيات المحتملة
إذا تأكدت صحة المخطط، قد يؤدي ذلك إلى تصعيد التوتر بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.
من ناحية أخرى، إذا لم تظهر أدلة ملموسة، فقد يفقد الاتهام تأثيره تدريجياً، مع استمرار إيران في رفضه.
على المستوى الإقليمي والدولي، يعكس الحدث توسع ساحات النزاع الإيرانية ـ الإسرائيلية إلى خارج الشرق الأوسط التقليدي، بما في ذلك أمريكا اللاتينية.
تظل القضية مواجهة بين سرديتين متضادتين:
سردية اتهام: أن إيران تسعى للاغتيال خارج حدود الشرق الأوسط، وأنها تهديد عالمي.
سردية إيران: أن الاتهام كاذب وسخيف ويهدف لتشويه سمعتها الدولية وإلحاق الضرر بعلاقاتها الدبلوماسية.
في نهاية المطاف، تظل المسألة قيد المراقبة الدولية، مع الحاجة إلى شفافية في تقديم الأدلة، وتوضيح موقف المكسيك، ومتابعة التطورات التي قد تنعكس على العلاقات الدولية والأمن الإقليمي.


