كتب : يسرا عبدالعظيم
إسرائيل تكشف هوية “السجين X” بعد سنوات من التعتيم… ضابط استخبارات توفي بظروف غامضة داخل سجن عسكري
كشفت السلطات الإسرائيلية، بعد سنوات من التعتيم وفرض حظر نشر صارم، عن هوية ضابط الاستخبارات المعروف إعلاميًا باسم “السجين X”، الذي توفي في ظروف غامضة داخل أحد السجون العسكرية الإسرائيلية عام 2021، في قضية أثارت جدلًا واسعًا داخل إسرائيل وخارجها.
وأجازت محكمة عسكرية إسرائيلية، مؤخرًا، نشر اسم الضابط، ليتبين أنه النقيب تومر إيغس، الذي كان محتجزًا في سجن “نفيه تسيدك” منذ عام 2020، وسط إجراءات أمنية مشددة وسرية كاملة.
وبحسب المعلومات التي سمح بنشرها، وُلد تومر إيغس في 15 أكتوبر/تشرين الأول 1996 بمدينة حيفا، وانضم في مارس/آذار 2016 إلى وحدة 8200 التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، وهي من أكثر الوحدات حساسية في منظومة الأمن الإسرائيلية.
وأفادت السلطات بأن إيغس اعتُقل في سبتمبر/أيلول 2020 بعد الاشتباه في تورطه في مخالفات أمنية خطيرة تتعلق بـ“تعريض أمن الدولة للخطر”، وخضع لتحقيقات مكثفة من قبل جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك”.
وقضى الضابط نحو 10 أشهر في الحبس الانفرادي داخل السجن العسكري، قبل أن يُعلن عن وفاته في 17 مايو/أيار 2021 داخل زنزانته، دون حسم رسمي لطبيعة الوفاة أو الكشف عن تفاصيل دقيقة حول ملابساتها.
ورغم مرور سنوات على الحادثة، لا تزال الظروف المحيطة بوفاة السجين X محل تساؤلات وانتقادات، في ظل غياب رواية رسمية واضحة، واستمرار الشكوك حول طبيعة التحقيقات وظروف الاحتجاز التي خضع لها الضابط قبل وفاته.
وتُعد قضية “السجين X” واحدة من أكثر القضايا الأمنية غموضًا في إسرائيل، إذ أعادت إلى الواجهة الجدل حول الشفافية، وحقوق المعتقلين، وحدود السرية في القضايا الأمنية الحساسة.


