كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تصاعدت حدة الخلاف بين الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” ونظيره الأوروبي “يويفا”، بعدما كشفت تقارير عن مشروع
استثماري ضخم يقوده رئيس “فيفا” جياني إنفانتينو، يهدف إلى إعادة هيكلة الحقوق التجارية لبطولات الاتحاد الدولي وجذب استثمارات بمليارات الدولارات.
وتتمحور الأزمة حول خطة لإنشاء كيان تجاري جديد يحمل اسم “فيفا فوروارد إنتربرايز” (FFE)، يتولى إدارة الحقوق التجارية
الخاصة بـ”فيفا”، بما في ذلك حقوق البث التلفزيوني، وعقود الرعاية، وبيع التذاكر، إضافة إلى الإشراف التشغيلي على عدد من البطولات الدولية.
وبحسب المقترح، يسعى إنفانتينو إلى جمع نحو 4.2 مليار دولار من مستثمرين خارجيين، مقابل بيع حصص أقلية غير مسيطرة
في الكيان الجديد، الذي تقدر قيمته السوقية بنحو 20 مليار دولار.
ومن المنتظر أن يخضع المشروع لموافقة الجمعية العمومية للاتحاد الدولي والاتحادات الوطنية الأعضاء، فيما تشير
التقديرات إلى أن التمويل المتوقع قد يوفر ما يصل إلى 10 مليارات دولار لبرامج تطوير كرة القدم حول العالم خلال السنوات الأربع المقبلة.
إلا أن الخطة قوبلت برفض واسع داخل الأوساط الأوروبية، حيث اعتبرت عدة جهات أن فتح الباب أمام رؤوس الأموال الخاصة
في إدارة الحقوق التجارية للبطولات الكبرى قد يحول كرة القدم إلى مشروع استثماري بحت، تتحكم فيه مصالح
المستثمرين والعوائد المالية على حساب القيم الرياضية.
ووفقًا للتقارير، تدرس بعض الأطراف داخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم اتخاذ خطوات تصعيدية، من بينها التلويح بمقاطعة
بعض بطولات كأس العالم مستقبلًا إذا مضى “فيفا” في تنفيذ المشروع دون توافق مع الاتحادات القارية، وهو ما ينذر بأزمة
غير مسبوقة بين أكبر مؤسستين تديران كرة القدم العالمية.
وتسلط هذه الأزمة الضوء على تصاعد الخلافات بشأن مستقبل إدارة اللعبة عالميًا، في ظل سعي “فيفا” إلى تعظيم
موارده المالية، مقابل مخاوف أوروبية من أن يؤدي ذلك إلى تغيير طبيعة كرة القدم وإخضاعها بشكل أكبر لاعتبارات الاستثمار والربحية.

