كتب : دلال جواد الأسدي/العراق
أثر الغائبين
ناديت غريب الدار
ولم يرجع لي ندائي
حاولت بعث الصوت
لم يرجع لي غير أصدائي
ناجيت القلب الذي أدمى بفراق الأحبابي
ترك الدار خاوية بعد ما كانت بهم تخضر بساتين الوجد والفؤادي
لم يكن سفر قلع طائرة، إنما قلع حشاشة غرست بجوف الفؤاد، واضطر قطع ما كان يروى من ماء فراتي
هم للبيت عماده
هم ضحكات وأنفاس تأخذ برود، ويتنعش الروح قبل الجسد
كيف يوصف مغادر جمرة قلب
هم سند والحائط الذي لا أنظر خلفي عند أحط حملي
هم من أمشي دون أرى خطواتي أين تحط
فمعهم تستقيم خطوتي
هم للقلب دار وسكن، ولكن
الأقدار تقول كلماتها، ليس دوماً بما يرضى القلب له
ولا نملك غير قول: نرجو لقاءً قريباً يذيب صقيع الغياب المرغوب، والغربة المستكنة داخل الوجد، وساعدتها بعد المسافات وبعد القارات على خطف اللقاء، وبعدت اللقاء الذي نعيش على أثره دون أثر


