كتب : فرات البسام
لا ضير في مثل هذه الرحلة وجد ليتها أن اجمع في مقالي بين السياسة والأدب والتاريخ فلهذا الأمير شخصية جمعت صفات عدة وفي هذه الرحلة إلى أمريكا كانت مخرجاتها جدلية بين شعوب العالم وصحافتها وفي الحقيقة لم أهتم شخصيا لتلك المرتزقة التي تسمى (( ماري بروس )) من قناة ( أي بي سي نيوز) وسؤالها الذي أرادت منه تصنع لنفسها بصمة صحفية فما حصلت الا على بصمة رخيصة مبتذلة لا قيمة لها من الناحية الإعلامية أو الأدبية وأنا سوف أتكلم مهنيا وأنا عضوا للاتحاد الدُّوَليّ للصحافة منذ اكثر من 18 عام ورئيس تحرير لعدة صحف من اكثر من 15 عام وحصلت على جوائز عدّة في الصحافة واعلم ما أقول من الناحية المهنية . أن سؤالها لا قيمة صحفية له لأسباب عدّة أولها تتكلم عن احداث تأريخية أكل وشرب عليها الزمان وشبعت تلك القضايا من ناحية التقارير والنشر عنها من خلال دول ومخابرات ومؤسسات ونقلت عبر صور وقنوات ولم يبقى شيء مخفي للسؤال عنه وثانيا كلما سألت عنه أتخذ بها أجرأت قانونية عبر الدول المعنية وعبر المحاكم وعبر الأمم المتحدة وعبر كل القنوات الرسمية حتى الطفل عرف مخرجات ما وصلت اليه تلك القضايا . ولكن هي ومن خلفها ومن دفعها لهذا السؤال حاول ربط اسمها وقناتها باسم سمو الأمير محمد بن سلمان لكسب مشاهدات وإثارة زوبعة أساسا لا قيمة صحفية لها فعليا وفي المقابل لا يعني لي كثير رد الرئيس الأمريكي بقدر ما أبهرني هدوء سمو الأمير وهو يرد بقه دبلوماسي وحنكة سياسية وقانونيا لذلك نجحت الزيارة وخاب ظن من أراد أفشالها .. فامع رؤية دخان الطائرة السعودية في سماء واشنطن وهي قادمة محملا بآمال ورؤى سحريا وسيدها يحمل حلما سرمديا لا بداية له ولا نهاية كي يصل في بلده لعنان السماء وبسهولة حصلت السعودية على اصعب ما تتمناه أي دولة الحصول عليه من أمريكا ومن أهمها الأتي
وافقت أمريكا على بيع طائرات أف-35 عدّ السعودية الدولة الثانية حصلت على هذا النوع من الطائرات
اتفقوا على شراء 300 من أحدث الدبابات الأميركية .
رفعت السعودية خطط استثماراتها في الولايات المتحدة إلى تريليون دولار بدل من 600 مليار
وقعت الولايات المتحدة والسعودية اتفاق تعاون نووي، وهذا يعطي للملكة فرص كبيرة في التقدم في هذا المجال
وقع على مذكرة تفاهم في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يمنح السعودية إمكانية الوصول إلى ما توصلت إليه الولايات المتحدة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي….
وهناك أتفاقات أخرى تم التوقيع عليها لذلك النجاح في هذه الرحلة اغضب البعض الذي لم يتوقع ان يصل الأمير محمد بن سلمان إلى هذا السقف العالي من النجاح والذي عجز عن تحقيقه دول عدّ كبرى والقضية هنا ليس قضية المال كما يدعي البعض فقط فكل دولة اذا أرادت شراء الطائرات من
طراز أف 35 سوف تدفع المال لكن هنا ماهي ثقة تلك الدولة العظمى بقيادة ذلك البلد لذلك النتائج أبهرت الكثير وأغضت الكثير..
من هنا أود أن أقول أن الكثير لم يعرف شيء عن التاريخ الحديث حيث إن المانية . والاتحاد السوفيتي وأوربا من الدول التي قادت العالم في مدّة زمنية ولكن بعد انهيار جدار برلين وتفكك الأتحاد السوفيتي إلى دول عده ، وتفكك المعسكر الإشتراكي بات حلف (وارسو ) ضمن مقتنيات متحف التاريخ ودخلت تلك المنطقة وتلك الدول في جدل وصراع حول التاريخ والدين ،الذي تمثل بالكنيسة (الأرثوذيكيسية) والتي أتبعها الشرق الأوربي وبين الكنيسة (الكاثوليكية ) التي مثلت أوروبا الغربية وأمريكا ولكن أعادوا بناء نفسهم بعد ان تغلبت وتقدمت عليهم دول كثيرة لذلك لا يأتي شخص كي يكلمني عن تاريخه اذا لم يطور ويحافظ ويصنع من التاريخ دولة متقدمة ومتحضرة فالتاريخ ليس حصن لدول فاشلة بل درع وسند لدول تصنع الحاضر . ولكن البعض لازال يحلم بتاريخ أساسه مصباح علاء الدين ما أن يلمسه ينزل لهم خيط يصعدوا به للسماء ، فأمتنا محاصرة بالأعداء من كل اتجاه لذلك يبقى القلم والفكرة السلاح القادر على الردع وسيبقى المثقفون والمفكرون هم احد أهم الأسس في صناعة دول متقدمة . تحت ظل قيادة حكيمة . في الحقيقة عجبتني فكرة يتحدث بها الفيلسوف (أمرسون) أن ما من شيء معزول عن الجمال ، ويبني نظريته الفكرية على أن العالم أخف من النور ، وأني أرى العالم صالحا للسيح بين أصابع سمو الأمير محمد بن سلمان لفك شفرات كثيرة واكتشفننا في روحه تستأنس وهي تنتصر على العقبات وتحقق تلك المنجزات

عدد المشاهدات: 54


