كوفيد ١٩ طويل الأمد ينهي حياه المئات بعد عودته
كتب د. علي سرحان
أعلنت منظمة الصحة العالمية بعد 5 سنوات من بداية إنتشار جائحة كوفيد ١٩-وظهور الأعراض علي مئات الملايين من الحالات- أمكن العلماء معرفة أضرار وأعراض الفيروس على الجسم بعد انحسار العدوى و انتهائها كما أعلنته منظمة الصحة العالمية.
كوفيد ١٩ ينهي حياه المصابين بالأمراض المزمنة:-
عدوى خطيرة واضحة لازمت المصابين بعض تأثيرات «كوفيد-١٩ » بعد وقت قصير من بدء انتشار الفيروس ظهر هذا المرض بسرعة كبيرة وخصوصاً بالنسبة لأولئك الذين يعانون بأمراض مزمنة مثل مرض السكري وأمراض القلب. لكن الأمر استغرق سنوات من البحث لبدء فهم كيف يمكن أن تؤدي نوبة «كوفيد-١٩» إلى تغييرات دائمة وغير مرئية في بعض الأحيان في أجزاء مختلفة من الجسم. لذا تهيب منظمة الصحة العالمية إلي توخي الحذر من هذه الإصابة بهذا المرض أصحاب الأمراض المزمنة إلي ضرورة أخذ الاحتياطات الإحترازية بلبس الكمامات والأقنعة الواقية مع استخدام الكحوات المضادة لهذا المرض.
أعراض كوفيد ١٩ علي الجسم:-
لقد صاحب انتشار المرض علي جسم الشخص المصاب بعض الأعراض كالتالي:-
١- التعب المزمن وضباب الدماغ تعد بعض هذه التأثيرات، مثل التعب المزمن وضباب الدماغ: «كوفيد- ١٩ طويل الأمد». وتُعرف بأنها أعراض من عدوى تستمر لمدة 3 أشهر على الأقل.
ووفقاً لبعض التقديرات التي قدرتها منظمة الصحة العالمية، تم تشخيص 400 مليون شخص في جميع أنحاء العالم مصابين بنوع من عدوي «كوفيد- ١٩ طويل الأمد». ولكن العدوى يمكن أن تؤدي أيضاً إلى مشكلات أخرى
٢- تلف الرئة والقلب وتغيرات الميكروبيوم في الأمعاء التي قد لا يتم التعرف عليها دائماً على أنها «كوفيد طويل الأمد»، ولكن لا يزال من الممكن أن يكون لها تأثير دائم على صحتنا.
أسباب إنتشار كوفيد ١٩ وكيفية الوقاية منه:-
أوضح الدكتور “برادن كو” اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي العصبي في مستشفى ماساتشوستس العام.
بالنسبة لمعظم الناس، يهدأ الالتهاب بمجرد اختفاء الفيروس. ولكن بالنسبة للبعض، إذا «اشتد» أو استمر كـ«حرق بطيء» فترة طويلة، فقد يسبب دماراً في جميع أنحاء الجسم.
المجتمع الطبي العالمي علي صفيح ساخن من تخوفات سرعة إنتشار كوفيد ١٩ :-
التهابات وتأثيرات متواصلة لسرعة إنتشار كوفيد ١٩ علي الجسم حيث يذكر معظم أطباء العالم الأعراض الجانبية التي تظهر علي المرضي وهي الالتهابات والعوامل الأخرى التي تدفع هذه التأثيرات وهي كالتالي :-
١- ضيق الرئتان: يسبب «كوفيد» تهيجاً للرئتين مما قد يؤدي إلى صعوبة التنفس.
٢- ويمكن أن يسبب مشكلات طويلة الأمد، مثل ضيق التنفس المستمر والسعال. وفي حالات نادرة، يمكن أن يؤدي «كوفيد» إلى إصابة المرضى بالالتهاب الرئوي، وترك ندبات وقد يؤدي إلى ضيق الأنسجة مما قد يؤدي إلي صعوبة وصول الدم إلي الجسم بالقدر الكافي وتسمي هذه الحالة العقيدات، في جميع أنحاء الرئتين. ويمكن أن تجعل هذه الندوب التنفس أكثر صعوبة.
وأشارت دراسات صغيرة إلى أن أكثر من 10 في المائة من الأشخاص الذين دخلوا المستشفى بسبب عدوى «كوفيد-19» أصيبوا بندوب في الرئة ومشكلات أخرى بعد عامين.
ويكمن السبب في أن الفيروس يغزو الخلايا على طول مجرى الهواء، مما يسبب التهاباً يمكن أن يهاجم ويدمر أحياناً أنسجة الرئة السليمة. وقال الدكتور زياد العلي، باحث أول في الصحة العامة السريرية بجامعة واشنطن في سانت لويس، إن هذا يمكن أن يضعف قدرة الرئتين على توصيل الأكسجين إلى جميع أنحاء الجسم.
وعندما تحاول الرئتان التعافي والإصلاح، تتشكل الندوب. وهذا النسيج الندبي نفسه يسبب تصلُّب الرئتين ويقلل من سعتهما، ما يؤدي إلى أعراض دائمة، مثل السعال وضيق التنفس.
٣- التهابات الجهاز الهضمي – الأمعاء: يمكن أن يسبب «كوفيد» أعراضاً قصيرة المدى، مثل الغثيان والقيء والإسهال المستمر الذي يصاحب ألم بالبطن والمعدة.
ولكن في بعض الأشخاص، يمكن أن يؤدي «كوفيد» إلى مشكلات مزمنة في الجهاز الهضمي، مثل الارتجاع والإمساك والإسهال المستمر. يمكن أن تستمر هذه المشكلات لأشهر أو حتى سنوات.
٤- مشكلات الدماغ – الدماغ: في ذروة العدوى، غالباً ما يصاب المرضى بالصداع، وقد يشعرون بالدوار والارتباك. ويكافحون أحيانا للعثور على الكلمات المناسبة، ويواجهون صعوبة في التركيز أو متابعة محادثة، أو يجدون أن لديهم فجوات في ذاكرتهم.
٥- تظهر أعراض الإصابة بكوفيد ١٩ بالالتهاب الواسع النطاق الذي يمكن أن للصدر مع الكحة ودور الإنفلونزا طويل الأمد.
دراسات عالمية جديدة توضح تأثير كوفيد ١٩ علي الجسم:-
في دراسة أجريت عام 2024، قدر الباحثون أن نوبات «كوفيد» تركت ما يصل إلى ١٠ في المائة من الأشخاص يعانون آلاماً دائمة في البطن، و١٣ في المائة يعانون مشكلات في الجهاز الهضمي بعد عام.
أما السبب، فلا يعرف العلماء السبب الدقيق وراء قدرة «كوفيد» على إعاقة وظيفة الأمعاء الطبيعية كثيراً؛ لكنهم يحصلون على فهم أفضل لما قد يكون على المحك. على سبيل المثال، أصبح من الواضح الآن أن الفيروس يمكن أن يعطل ميكروبيوم الأمعاء، ما يقلل من الميكروبات المفيدة ويزيد من أعداد الميكروبات الضارة. يمكن أن تساعد الميكروبات «الجيدة» في كبح الالتهاب، بينما يمكن للميكروبات «السيئة» أن تزيده.
قد يؤدي الالتهاب الناتج عن العدوى نفسها، وكذلك بسبب الميكروبات المعوية المتغيرة، إلى إلحاق الضرر ببطانة الأمعاء. وقد يسمح هذا للسموم ومكونات الطعام المتحللة بالتسلل من الأمعاء إلى أنسجة أخرى من الجسم. وقد تستجيب الخلايا المناعية بعد ذلك لحساسية تجاه بعض الأطعمة، مما يؤدي إلى عدم تحمل الطعام.
وقال كو إن الالتهاب قد «يمضغ» أيضاً الأعصاب التي تشير إلى الألم في الأمعاء، أو التي تتحكم في تقلصات الأمعاء التي تحافظ على تحرك الطعام. وقد يتسبب هذا في حدوث آلام في المعدة أو الأمعاء، أو يجعل الطعام يتحرك بسرعة كبيرة أو ببطء شديد عبر الجهاز الهضمي، مما يؤدي إلى أعراض مثل الإسهال أو الإمساك.
عدد المشاهدات: 5