هل ضغطة زر واحدة تنقل الخبر للملايين ؟
الكاتبة الصحفية..لمى الربيعي / بغداد
العرب نيوز اللندنية
كما هو معروف بان الصحافة هي مهنة من يجمع الاخبار والاراء وينشرها في صحيفة او مجلة الصحافة مصطلح مهنة تحرير المطبوعات الصحفية او اصدارها ..والمشتق من كلمة صحيفة وهي مايكتب فيه من ورق ويطلق على المكتوب فيها وجمعها صحف اشتق اسم الصحافة من كلمة صحيفة وهي الورق واول من اطلق اسم صحافة هو الشيخ نجيب الحداد منشئ جريدة لسان العرب حفيد الشيخ ناصيف اليازجي وكان له الفضل في اطلاق هذا المصطلع الذي قلده الصحفيين لاحقا
تعرف الصحافة
بانها مهنة تاريخية وهي ارقى المهن واكثرها تاثيرا في حياة الناس وتقويم المجتمع في حل مشكلاته والبحث في افاته وكشف الحقائق لافتين نظر المسؤليين الى خطأ لتصحيحه من كافة مواقعهم ليكون حلقة الوصل بين المواطن والمسؤول كما تساهم الصحافة نشر الاخبار والتقارير واللقاءات والتحقيقات واظهار المعرفة في كافة مجالات الحياة كذلك التعرف على الموهوبين والمبدعين من ابناء المجتمع لذلك شكلت اهمية كبيرة في التثقيف من خلال الاطلاع على سير الحياة بكل اشكاله .
ومن هنا تبدا رحلة الصحفي وارتباطه بالصحيفة التي تسرد لنا الافكار والقصص والاخبار والمنجزات التوعية والارشاد في شتى مضامين الحياة .. فالصحيفة هي ما اعتاد الفرد ان يقراءها متصفحا ورقاتها ذات الرائحة والنكهه الخاصة في استكشاف للمعلومة والخبر
لكن بعد ان بدأ القرن الواحد والعشرين و تعدد السبل بعد الثورة الالكترونية الا ان الصحافة الورقية بقيت محتفضة برونقها وبقي القراء مقبلون عليها لقراءة على الرغم من الكثير ممن يربطون الصحافة بالورق وتمثلها بالصحافة الورقيه ..الا ان الواقع الصحف الالكترونية تفرض نفسها بقوة تعددت فيه السرديات في مجال العالم الرقمي
واستطاعت الصحافة الإلكترونية ( الرقمية ) ان تشق طريقها واضحا الى المتلقي بسرعة نشر الخبر وتعزيز الحدث بالفيديوهات التي تنقل الصورة واضحة من الواقع بالاضافة الى امكانية ابداء الرأي من خلال التعليقات فهنا تفتح ساحة الحوار بين الناشر والمتلقي ليكون الحضور وابداء الاراء فيما نقل من حدث او موضوع بالاضافة الى سرعة النشر. وامكانية للمتابعة من شتى بقاع الارض بدون جهد .
لقد كان لنا عدة لقاءات نبحث في الشان الصحفي وتاثير الصحافة الالكترونية على الصحافة الورقية شاركنا الاراء نخبه من الاعلاميين العرب
بداية التقينا الاديب. الدكتور محمد امين أبو الرب مدير المعهد الدولي العربي للسلام والتربية ومقره سويسرا سالناه حول رايه في تاثير الصحافة الالكترونية على الصحافه الورقيه تفضل بالرد قائلا. .
يشرفنا أن نعالج اليوم موضوعا حيويا له انعكاساته الاقتصادية والاجتماعية والتنموية والنفسية على مختلف شرائح المجتمع وقطاعاته الشعبية والرسمية.
وأضاف قائلا:
نهدف الى استجلاء افاق الصحافة بمختلف اشكالها وتوعيتنا جميعا بأهمية السلطة الرابعة في نقل الاخبار وتكوين الرأي العام المحلي والعالمي. فليس سرا ان الصحافة الورقية بدأت بالتراجع التدريجي أمام الاعلام الالكتروني، وذلك لسهولة استخدامه وسهولة متابعته، فضلا عن السرعة الكبيرة في وصولها الى جهاز الهاتف المحمول والذي يكاد يكون مرافقا لنا في كل مكان. بل وأحيانا متابعتها مباشرة من موقع الحدث بالإضافة الى تحديث الأخبار بشكل مستمر.
ثم التقينا الدكتوره سعاد ياسين بإسهاب مديرة مركز الياسين الثقافي في مملكة البحرين وسالناها عن رايها حول الموضوع ..
فاجابتنا قائلة:
إن التطور الهائل الذي طرئ على وسائل تكنولوجيا المعلومات غير خريطة المنافسة في عالم الصحافة التي بدأت تتحول إلى متغيرين مختلفين؛ هما: الصحف الورقية، والإلكترونية، بعد أن كانت هذه المنافسة تقتصر على الورقية فيما بينها. وأضافت ان الصحافة التقليدية بدأت تواجه ضغوطاً اقتصادية تجعلها مشاريع مكلفة قد لا تستطيع الاستمرار معتمدة على دخلها الذاتي فقط. وأضافت انه من الواضح ان المؤشرات الإيجابية تصب في صالح الصحافة الإلكترونية على الرغم من ان كثيرًا من التحديات ما زالت تعترض تفوقها؛ فالإعلام واحد، ويمكن النشر سواء عن طريق التلفزيون أو الإذاعة، أو عن طريق الصحافة المطبوعة.
وختمت الدكتورة سعاد ياسين بقولها:
يتمتع الإعلام الإلكتروني بنقاط إيجابية أكثر من السلبية، فضلا عن تأثيره على الجمهور والقضايا التي تهمه أكثر من تأثير الصحافة الورقية. فهي صحافة تفاعلية وبإمكان القارئ التواصل مع الجمهور ومناقشة الآراء والأفكار بالإضافة الى انه يتم تحديثها على مدار الساعة. ويبقى الهدف الأساسي كامن في تحسين المادة الاعلامية سواء كانت ورقية أم إلكترونية.
ومن المملكة العربية السعودية الأستاذ حسين عبد الله كاظم المستشار الاعلامي للعديد من الصحف حدثنا عن تأثير الصحافة الإلكترونية على الصحافة الورقية
وقال:
ان الصحافة الالكترونية هي امتداد للصحافة الورقية وهي تطور طبيعي للإعلام في العالم، ومن البديهي ان كل شيء يتطور. واضف انه لا يجب ان ننظر اليهما على انهما أعداء في مواجهة بعضهما بل هما وجهان لعملة واحدة هو الإعلام الذي ينشأ من المجتمع ويعبر عن كل تفاصيله وجزئياته والأمة
ومن الاردن التقينا الإعلامي خالد القضاة الصحفي في جريدة الراي الاردنية اكد لنا بقوله :
ان الصحافة الورقية مازالت تمتلك الوقت لتنجو في حال تحولت الى مؤسسات إعلامية شاملة، بحيث تكون النسخة الورقية إحدى أذرعها وبحيث يتم معالجة المعلومات والاخبار بصيغ مختلفة تتناسب مع مختلف شرائح الجمهور.
وأضاف قائلا:
لذا عليها إنشاء مواقع إلكترونية تنشر الاخبار أولا بأول ويتم معالجة تلك المعلومات باساليب مختلفة باستخدام الوسائط المتعدة مثل:
الانفوجراف والفيديوهات والصور والاخبار القصيرة وفقا لمتابعي منصاتها المختلفة وشبكات التواصل الاجتماعي التابعة لها. وإقترح القضاة ان تهتم النسخة الورقية في تحليل الاخبار ووضع خلفيات لها إضافة لتأثيراتها المستقبلية وسناريوهات تطور الاحداث، وبحيث يكون لدى الصحيفة إذاعة خاصة بها وتلفزيون على الإنترنت، إضافة لدار نشر ومركز للدراسات والتدريب ووكالة خاصة بها للإعلان وتقدم حزما مختلفة للمعلنين إضافة لذراع توزيع خاص بها. كما انه عليها بناء شراكات مع الجامعات لتدريب طلبة الاعلام لديها او تعاونها لمنح درجة الدبلوم التقني في مختلف قطاعات الإعلام.
اما الاعلامي المخضرم محمد ابراهيم محمد لوري عضو جمعية الصحفيين البحرينية مبديا رايه حول الموضوع فقد أكد:
أن دخول التكنولوجيا الحديثة في المجال الإعلامي قد لعب دورا بارزا في تسريع وتيرة تناقل الأخبار والأحداث في شتى المجالات بشكل أسرع من الصحف الورقية المطبوعة وهو أمر طبيعي اذا ما قارنا بين الآلية التي تمر بها الصحافة الورقية المطبوعة من لحظة تحرير الخبر الى لحظة توزيع الصحيفة في منافذ البيع المختلفة مرورا بمراحل المراجعة والطباعة والتوزيع و بين آلية نقل الخبر عبر الوسائل الالكترونية الحديثة وفي مقدمتها وسائل التواصل الالكتروني التي أصبحت متاحة لكل الفئات التي تمتلك الهواتف النقالة، فهذه الآلية لا تحتاج إلا الى ضغطة زر واحدة لنقل الخبر او الحدث الى ملايين المتابعين.
ومن جمهورية مصر العربيه الكاتب الصحفي خالد ناجح رئيس تحرير مجلة هلال استطرد قائلا
بعد التعرف على تطور الصحافة الإلكترونية وأهم خصائصها وسماتها الإعلامية ثم الدرايه لأهم المشكلات التي اعترضتها في مسار تطورها في الوطن العربي، وقد تكون الصحافة الإلكترونية دافعا لتطور الصحف الورقية من حيث مستوى الإخراج والمضامين التي توجه للرأي العام خاصة أن للصحافة الورقية خصوصية لا يمكن أن تجدها عبر الصحافة الإلكترونية.
وأضاف قائلا:
لا أحبذ الفكرة الكامنة في أن التطور التكنولوجي لوسائل الاتصال والإعلام سيكون سببا في اختفاء الصحف الورقية مستقبلا، وإلا لكانت اختفت منذ ظهور الإذاعة ومن بعدها التليفزيون.
ومن جمهورية تونس قد ذكر الإعلامي لطفي المشري رئيس تحرير البرامج في قناة نسمه:
أن ما يميز الصحافة الإلكترونية هو استغلال التكنولوجيا للنشر السريع للخبر عبر الكتابة وكذلك عبر الصوت والصورة والفيديو معتبرا ان الصحافة الالكترونية تجمع ثنائية “الآنية والقرب” مع سرعة التواصل مع جمهور واسع، يتجاوز الحدود الجغرافية لبلد المنشأ لينفتح على الجمهور المتلقي في مختلف دول العالم.
وأضاف قائلا:
ان المواقع الإلكترونية تكون في العديد من الأحيان أسرع من القنوات الإخبارية نفسها في نشر الخبر. وختم الإعلامي المشري كلمته بقوله: إن من مزايا الصحافة الورقية هو المراكمة الثقافية والمعرفية والتمعن في قراءة المقال، فهي صحافة تمتاز بالتحليل والتحقيق والاستقصاء وفتح ملفات كبرى، عكس التصفح السريع للخبر الالكتروني. كما أكد على أنه من سلبيات الصحافة الإلكترونية كثرة الإشاعات والدخلاء فضلا عن ظهور بعض الصفحات والمواقع الوهمية على مختلف الوسائط التي لا تربطها ولا تربط أصحابها باي علاقة بالصحافة والإعلام وأخلاقيات العمل الصحفي..
والتقينا الشاعرة الأستاذة فيروز مخول من سوريا فأشارت:
الى التأثير المباشر للإعلام الإلكتروني على الصحافة الورقية في أمريكا وأوروبا، بسبب وصول الأنترنت للجميع وبشكل واسع لكن في آسيا والشرق الأوسط لا تزال الصحافة تحافظ على وضعها، وأضافت ان التأثير المباشر قد يكون بعد عشر سنوات حينما يتوسع الإنترنت ويصل إلى دول الشرق الأوسط بنسب عالمية، لذا مازال هناك وقت أمام الصحافة الورقية لتطور نفسها ومواكبة هذه التقنية.
وكان لنا لقاء مع الصحفي العراقي المخضرم الاستاذ فريد حسن مدير مكتب جريدة الزمان الدولية في اربيل فابدا لنا
برايه قائلا:
ان القارئ يستطيع من خلال الصحافة الالكترونية تصفح العديد من الصفحات في اي وقت يشاء، وفي اي بقعة من العالم بسهولة فائقة. كما تتوفر ميزة التعليق على تلك الاخبار او المقالات او المعلومة المطروحة مما يجعل الجمهور أكثر تفاعلا في إبداء رأيه.
اما الصحف الورقية فتسير باتجاه واحد وهو من الجريدة الى القارئ فقط. بعكس الصحافة الالكترونية حيث يتم الحصول على المعلومة او الخبر بالصورة والصوت من خلال عرض الفيديوهات المسجلة فتكون المعلومة او الحدث اوضح للمتلقي.
كل هذه عوامل حدّت من اصدارات الجريدة الورقية في وقتنا الحالي
ومن ثم يمكن تحويلها الى نسخة الكترونية لتعميم الفائدة كما وان التراث المعرفي وكذلك لمس الصحيفة وتصفحها يحقق سعادة كبيرة ففيها من الالفة أكثر من متابعته الكترونيا ثم هنالك ثم ان هناك مشكلة بطء او انقطاع الانترنت مما يشكل مشكلة للمتابع. اما الكتاب او الصحيفة فممكن حمله بيسر وتصفحه أي وقت نشاء. .
عدد المشاهدات: 23